2034208394886090984325449073536787124329724640425345324422245664212527005425430070221031510072575664800025429858587245242300497031566424771555

السبت، 25 يوليو 2020

قصتي مع الأستاذة العلوية و الورقة التعريفية 📁

قصتي مع الأستاذة العلوية و الورقة التعريفية 📁
مرحبا !

منذ مدة طويلة و أنا افكر في تدوين بعض القصص التي مرت في حياتي، و ها قد حان ذلك. سأخصص لهذه القصص قسما خاصا بمدونتي، أضيف به لمحات خفيفة عن أحداث مررت بها خلال مسيرتي التعليمية / المهنية. سأبدأ السلسلة بقصتي مع الأستاذة العلوية في القسم الثاني ابتدائي : الورقة التعريفية و موقف أبناء العم النبيهي !

أحداث القصة تدور في قسم السنة الثانية ابتدائي بمدرسة اعوينات الحجاج الأولى (مدينة فاس)، بداية الموسم الدراسي 2001/02. كانت تدرسنا معلمة أتذكرها ب "الأستاذة العلوية" (العلوية هو اسمها العائلي). 
كعادة غالبية المعلمين / المعلمات، في الشهر الأول من الموسم الدراسي، يطلبون من التلاميذ وضع بطاقة تعريفية على جانب الطاولة، و ذلك من أجل تسهيل عملية حفظ أسمائهم. فكنا نأخذ قطعة من الورق المقوىّ، نقوم بطيّها، نكتب اسمنا بالخط العريض على إحدى جانبيها ثم نضعها على الطاولة. هكذا، كلّما مر المعلّم بجانبك سيشاهد اسمك، و بالتالي ستسهل عليه عملية التذكر.

مثال تقريبي لشكل البطاقة التعريفية
مثال تقريبي لشكل البطاقة التعريفية


بنفس المنطق الذي فكّر به الأستاذ، خطرت ببالي فكرة، بما ان الأستاذ يستغل تلك البطاقة في حفظ اسمي، فلما لا أستغلها أنا في حفظ معلوماته ! أخذت البطاقة و دوّنت في جانبها المقابل لي العديد من المعلومات الهامة التي كانت تلقيها علينا المعلمة، و كنت كلّما لمحت عيني تلك البطاقة، أقوم بحفظ معلومة من تلك المعلومات.

الجانب الآخر للبطاقة التعريفية
الجانب الآخر للبطاقة التعريفية


حالة غش !


مرت الأيام و حان موعد الفرض المحروس، كان يوما عاديا كسائر الأيام بالنسبة لي. طرحت علينا المعلمة مجموعة من الأسئلة و بدأنا في الإجابة، و هي أخذت تتنقل بين الصفوف لضبط أي محاولة للغش.
فجأة وقفت بجانبي، رفعت رأسي بنظرة سريعة و ما أن جاءت عيني بعينها، عدت بوضعيتي و أكملت الامتحان. لكن الأستاذة أطالت الوقوف بجانبي، لم أكن أعرف مذا تفعل بالضبط، إلى أخذت البطاقة التعريفية الخاصة بي و بدأت تمعن النظر فيما هو مكتوب. استنتجت أنها كانت تحاول فرز الكلمات من بعيد عندما كانت واقفة بجانبي، لم أهتم ظننت أنها ستقرؤها و تعيدها لمكانها. 

دون سابق إنذار، أمسكتني المعلمة من يدي و أخذتني للمكتب، نعتتني بالغشاش، ظنّا منها أنّي كنت أستخدم تلك البطاقة في نقل المعلومات و الغش بالامتحان، و يشهد الله أني لم أستخدمها بهدف الغش، فقد كانت نيتي صافية. 

موقف بطولي من زملائي

كان معروفا على الأستاذة العلوية طابع الشدة و الصرامة، و كل التلاميذ يخشونها. بعدما أنهكتني بالضرب، أوقفتني بجانب السبورة، و طلبت من التلاميذ أن ينادوا بصوت مرتفع "عبدالهادي غشاش، عبدالهادي غشاش" مرات عديدة 😓. الغالبية العظمى كانوا يعلمون أني لم أستخدم تلك البطاقة للغش، و مع ذلك كانوا يرددون المقطع السابق بأعلى صوت !
اثنان فقط (ولد و بنت، لم أعد أذكر اسميهما، كانوا أبناء العم) لم يرددوا و استنكروا الموقف، لدرجة أن الأستاذة أمرتهم بالترديد لكنهم صمتوا و أشاروا برؤوسهم نفيا 😶. 

آلمني كثيرا هذا الحدث، الذي أكد لي عن خبث النية لدى بعض الأشخاص و حكمهم على الناس دون معرفة مسبقة. و أدّى بي للأسف لكره الأستاذة طيلة مسيرتي الدراسية !


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

كافة الحقوق محفوظةلـ عبدالهادي زنوحي 2016