2034208394886090984325449073536787124329724640425345324422245664212527005425430070221031510072575664800025429858587245242300497031566424771555

السبت، 15 فبراير 2020

هلوسات كورونا 😷 !

هلوسات كورونا 😷 !

بدأت الحكاية عندما اكتشفت أنني أول شخص يصاب بمرض كورونا بالمغرب، كان الخبر مثير للضحك في البداية، فكيف لشخص مثلي قلّما يسافر داخل بلده أن يصاب بمرض منبعه الصين ؟ لكن سرعان ما أصبح الأمر جديا و يتطلب التفكير في حل للمشكل إن صح التعبير. حمدا لله أنني أصبت به و أنا وحيد بالمنزل، إذا لن أنقل العدوى لأي أحد و الأهم أمي. بدأت أفكر في إجراء الحجر الصحي علي قبل أن تعود للمنزل و تنتقل لها العدوى، أجريت اتصالاتي الهاتفية لتأتي فرقة عزل الأوبئة لنضع الخطة و التي يجب أن أكون أنا كاتبها ! جلسنا على مائدة النقاش، افتتحت الحوار (دون وضع أي كمامة، فهي ليست من عاداتنا) و كامل أعضاء الفرقة في الاستماع (هم أيضا بدون أي ملابس وقائية، فهي ليست من عادتهم أيضا 😂)، تبادلنا أطراف الحديث لنخرج في آخر الأمر بخطة تقضي بحرق سريري 😅 و نقلي للعناية المركزة، نوهت بشدة إلى مستوى الرعاية الخاصة التي يجب أن أتلقاها كوني أول شخص يصاب بهذا المرض (إنجاز عظيم! ... أليس كذلك؟)، ثم حرصت على أن تتم عملية تعقيم السرير تحت أعيني !

هلوسات كورونا

بعد هنيهة، صرت أتقلب في الفراش، و سقطت الكمادة المبللة من فوق رأسي، لامست جبهتي فوجدت أن حرارتي لا تزال مرتفعة. بللت الكمادة مجددا بالماء البارد و وضعتها فوق رأسي لعل حرارتي تستقر ثم أكملت نومي 😴.

هذا المشهد، هو جزء فقط من عدة مشاهد مماثلة مرت علي في تلك الليلة، أدركت بعد الاستيقاض أنها كانت هلوسات مرتبطة بالارتفاع المفرط لدرجة الحرارة. هذه الأخيرة تبطأ النشاط الأنزيمي في المخ و سائر الأعضاء، و هو الأمر الذي يحدث عدم توازن في مستوى الموصلات العصبية و غيرها من المركبات ذات التأثير النفسي، و بذلك تظهر أعراض الهلوسة.

الهلوسة : الإحساس في حالة اليقظة، والوعي بمحسوس غير موجود

رجوعا لموضوع كورونا، لم يكن هو سبب هلوساتي في تلك الليلة، بل كان ابن جلدته الأنفلونزا، الذي اعتبره أكثر فتكا و خبرة في الميدان، خلق ليتجدد !

سلاااام ✋

هناك 4 تعليقات:

كافة الحقوق محفوظةلـ عبدالهادي زنوحي 2016